صبري القباني
301
الغذاء . . . لا الدواء
المعروفة مما دعا إلى إطلاق اسم « الجعة العذبة » على شراب عرق السوس لشبه منظره بمنظر الجعة العادية ( البيرة ) . يستعمل منقوع جذور عرق السوس في الصيف مرطبا ومدرا للبول ، وله فضلا عن ذلك أثر ملين في الأمعاء لمكافحة الإمساك . وتستعمل عصارة جذوره طبيا في عمل عجينة سوداء اللون أو سمراء تمزج بقليل من المواد المهدئة والمسكنة بنسبة 2 % ( كالأفيون ) لاستعمالها في التهابات الحلق والحنجرة والرشح وبحة الصوت . ويستخدم الصيادلة مسحوقه صمغا جافا لصنع كثير من الحبوب التي يركّبونها ومانعا لالتصاقها ببعضها ، وساترا لطعمها المر . ويستعمل مسحوق عرق السوس أيضا ممزوجا بالكبريت السنامكي والشمر لتليين الأمعاء ومكافحة الإمساك . ويعتبر هذا المسحوق المركب من أجود وأقدم الأدوية المعروفة عند العرب ، ولا يزال يستعمل في الطب إلى يومنا هذا كملين وملطف . ويتألف مسحوق عرق السوس المركب من : زهر الكبريت 40 غراما شمر 40 غراما سنامكي 60 غراما مسحوق عرق السوق 60 غراما سكر عادي 200 غراما إن ملعقة صغيرة واحدة من هذا المزيج تؤخذ مساء كل يوم كفيلة بتليين الأمعاء ، أما الملعقتان فتعملان عمل المسهل . وقد ثبتت فائدة عرق السوس في شفاء قروح المعدة والأمعاء والتهاباتها . ويدخل عرق السوس في صناعة الدخان ، وقد تصل نسبته في بعض أنواع التبغ إلى 10 % لكي يضفي عليه طعما مميزا ، مع احتفاظ اللفائف بنسبة معينة من الرطوبة . وتدور الأبحاث العلمية اليوم حول أثر عرق السوس في تنبيه غدة الكظر - وهي الغدة الرابضة فوق الكلوة - لإفراز الكورتيزون العقار السحري الذي يفيد في معالجة طائفة من الأمراض كالروماتزما والتحسس والربو وأمراض الجلد والعين ، فإذا ثبتت هذه الفائدة تبوأ عرق السوس مكانته في عالم الطب وجعل تكاليف العلاج بالكورتيزون الغالي الثمن بخسة وفي متناول كل إنسان . والخلاصة أن استعمال منقوع عرق السوس كشراب صيفي سائغ له فوائده الصحية ،